ابن القيسراني

59

صفوة التصوف

الحاسب ، سنة أربع وثلاثمائة ، نا بشر بن الوليد الكندي . وأخبرناه أبو القاسم الفضل بن عبد اللّه المفسر ، بنيسابور ، قال : أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الخفاف ، قال : نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : نا عبيد اللّه بن عمر ، وموسى بن إسحاق الكناني ، قالا : نا عبد اللّه بن نمير ، قال : أنا الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضمعج ، قال : سمعت أبا مسعود الأنصاري ، يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللّه تعالى ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ، ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه " . واللفظ لابن نمير ، والآخر مثله إلا أنه قدم وأخر . وقول شعبة : هذا ثلث رأس مالي . لمشاركته لمشايخه ولرواية أقرانه عنه هذا الحديث ، فإن الأعمش سليمان بن مهران أحد شيوخه ، وكذلك محمد بن جحادة ، أدرك أنس بن مالك ، وحدث عنه شعبة ، وحدث بهذا الحديث عن إسماعيل . 133 - أخبرناه الفضل ، قال : نا أبو الحسين الخفاف ، قال : نا أبو العباس السراج ، قال : نا أحمد بن حيان بن ملاعب ، قال : نا محمد بن عبد اللّه البصري ، قال : نا عبد الوارث ، عن محمد بن جحادة ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أوس بن ضمعج ، عن عقبة بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " يؤم القوم أقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا ، فإن كانوا في السن سواء فأقرؤهم " . وأما رواية أقرانه له عنه ، فإن أبا عبد اللّه سفيان بن سعيد الثوري رواه عنه . 134 - أخبرناه أبو الفضل محمد بن عبيد اللّه الصرام ، قال : أنا الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : نا عبد الرحمن بن أحمد الجلاب ، نا عثمان بن خرزاذ ، نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، نا عبدان بن عثمان ، نا أبي ، قال : قال لي سفيان الثوري : ألا أحدثك ؟ قلت : نعم . قال : نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أوس بن ضمعج ، عن أبي مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " يؤم القوم أقرؤهم " . إسماعيل بن رجاء يكنى أبا إسحاق ، علونا في الحديث الأول ، فكأنا سمعنا هذا من ابن أبي رزمة ، وقد روى البخاري ، عن سعيد بن مروان ، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، حديثا في تفسير : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [ العلق : 1 ] . فعلى هذا التقدير كأن البخاري سمع منا هذا الإسناد .